الشيخ محمد علي الگرامي القمي
132
المنطق المقارن
الباقية « 1 » بلا ذكر وجه صحيح في ذلك . * الان واللم : لا ريب ان الحد الأوسط في البرهان يكون علة للتصديق بثبوت الأكبر للأصغر ولذلك يقال له الواسطة في الاثبات ، فإن كان مع ذلك علة لثبوت الأكبر للأصغر بحسب الواقع ، ويعبر عن هذا المعنى بالواسطة في الثبوت ، سمى بالبرهان اللمى لأنه يعطى لم الحكم ، نحو : زيد متعفن الاخلاط وكل متعفن الاخلاط محموم ، فان تعفن الاخلاط علة للحمى واقعاً ايضاً . وان لم يكن واسطة في الثبوت بان كان الأوسط والأكبر كلاهما معلولين لعلة أخرى كما يقال : حمى زيد تعودغبا وكل حمى تعود غبا تحرق ، فهي تحرق فان الاحراق والعود غبا كلاهما معلولان لتعفن أحد الاخلاط ، أو كان الأوسط معلولا للأكبر ( على عكس البرهان اللمى ) نحو : النهار موجود وكلما كان النهار موجودا فالشمس طالعة . فح يسمى بالبرهان الانى « 2 » ويختص القسم الثاني منه باسم الدليل . ثم إن كثيرا من المحققين كابن سينا وصدر المتألهين والسبزوارى جعلوا البرهان اللمى اشرف أنواع البرهان ، خلافا للمحقق الطوسي والقوشچى واكثرمناطقة اروبا حيث لم يعتبروا اللمى ذلك الاعتبار ، وعن « ميلون » : لا نقدر على معرفة العلة ما لم يؤثر في المعلول فالانى اعرف عندنا .
--> ( 1 ) - ان شئت الاطلاع على تفصيل مذهبهم فراجع ، ص 73 مقصود الطالب . ( 2 ) - منسوب إلى « ان » لدلالة هذا البرهان على صرف الانّية ( هذه مصدر جعلى ) والتحقق ، و ( ح ) فمن الظاهر أنه الان ، بكسر الهمزة ، واحتمل بعض متتبعى « مصر » من المعاصرين انه الأن بضم الهمزة وقد ضبط في بعض نسخ كتاب البرهان لابن سينا بالآنية ! ولا وجه لهما .